محمد بن حبيب البغدادي
54
أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )
--> - ابن الحارث ، ولدت له دريدا وعبد اللّه بن الصمة ، وكان عمرو من فرسان العرب والمشهورين في الجاهلية وأدرك الإسلام ، وأسلم وشهد القادسية وسأله وعمر بن الخطاب عن الحرب ، فقال : مرة المذاق إذا كشفت عن ساق من صبر فيها عرف ومن ضعف فيها تلف ، وهي كما قال الشاعر : الحرب أول ما تكون فتية * تسعى بزينتها لكل جهول حتى إذا استعرت وشب ضرامها * عادت عجوزا غير ذات حليل شمطاء جرت رأسها وتنكرت * مكروهة للشم والتقبيل وسأله عن السلاح فقال : ما تقول في الرمح ؟ فقال : أخوك وربما خانك . قال : فالنبل ؟ قال : منايا تخطئ وتصيب . قال : فالدرع ؟ قال : مشغلة للفارس متعبة للراجل ، وإنما لحصن حصين . قال : فالترس ؟ قال : هو المجن وعليه تدور الدوائر . قال : فالسيف ؟ قال : عندها قارعتك أمك عن الثكل . قال : بل أمك ، قال : نعم والحمى أصرعتني . وشهد نهاوند مع النعمان بن مقرون ، وبها قتل مع النعمان وطليحة بن يخلد فقبورهم هناك بموضع يقال له الاسفيذهاني ، وعمرو أحد من يصدق عن نفسه في الحرب قال : ولقد أجمع رجلي خيفة * حذر الموت وإني لغرور ولقد أعطفها كارهة * حين للنفس من الموت هرير كل ما ذلك مني خلق * وبكل أنا بالروع جدير ومن جيد شعره : أمن ريحانة الداعي السميع * يؤرقني وأصحاب هجوع أشاب الرأس أياما طوال * وهم ما تضمنه الضلوع وسوق كتيبة دلفت لأخرى * كان زهاءها رأس صليع -